آخر الأخبار
فضيحة : ولا عضو برلماني واحد شيع جنازة زميله المتوفي محمد دسوقي الذي توفى أثناء زفاف ابنته ..! تحطم طائرة أمريكية ومقتل جميع ركابها وإصابة 3 تطور خطير بقضية قتل صحفية بتفجير سيارتها كتبت عن شركة غامضة بالامارات في مالطا ! بارك فض رابعة والتحفظ على أموال الإخوان ... واليوم : المحكمة تنظر التحفظ على أموال حسن نافعة !! ( شاهد فيديو نافعة في مباركة فض رابعة وتأمل ما يحدث بين اليوم والأمس ) طالب متفوق بهندسة حلوان يلقي بنفسه من أعلى برج القاهرة .. قطع التذكرة وودع الحياة ! كامل الوزير يعلن فرحته على الهواء مباشرةً لخسارة المواني المصرية مليار جنيه هذا العام !! جريمة بشعة تهز روض الفرج : زوج يشعل النار في زوجته بالسبرتو بسبب لا دخل لها فيه ..! حمو بيكا يفلت من إلقاء القبض عليه في حفل زفاف باتصال هاتفي ! برلمان الوفيات : برلمان عبد العال يسجل أعلى نسبة وفيات منذ نشأة الحياة النيابية في مصر !! الدولة المصرية تحصل ضرائب ما سمته بحقها الضائع في وسائل التواصل فيسبوك وتويتر

خريطة الشرق الأوسط الجديد رُسمت في تيران وصنافير

الاثنين 07 أكتوبر 2019 - 10:06 صباحاً

على شواطئ البحر الأحمر حيث المناظر الطبيعية الخلابة والمياه الفيروزية الرقراقة والكائنات البحرية التي تُرى بالعين المجردة من صفاء المياه المحمية طبيعيًا منذ ما يقارب الثلاثين عامًا، والتي استطاعت الكائنات البحرية أن تنعم بحياة هادئة وسط الشعاب المرجانية الشاهدة على قدم هذه المنطقة، رُسمت خريطة منطقة الشرق الأوسط بتوازناته وتحالفاته وحتى بتسمية أعدائه.
وبغضّ النظر عن مصريّة الجزيرة التي تمارس عليها الحكومات المصرية المتعاقبة السيادة قبل أن تُولد الدولة العائلية، فإن الزمن الذي تغير والأشخاص الذين تصدّروا لهم الحق أن يصنعوا التاريخ، فالأيام أيامهم لكن الشعوب لا تنسى والديان لا يموت.
لم تكن زيارة رجل المخابرات السعودي أنور عشقي في العام الماضي لدولة الاحتلال الصهيوني والتي كشفت عنها الصحافة العبرية محض صدفة ولا مبادرة شخصية، إذ إن أولي الأمر وقتها لم ينكروا الزيارة ولم يعاقبوا الرجل، فلا شاردة ولا واردة يمكن أن تدبّ إلا بعلم من طال عمرهم.
هذه الزيارة التي أعقبتها تفاهمات ومراسلات عبر وسطاء كانت تمهيدا لأمر جلل دبرته الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما تنفيذا لرغبة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، لتخلص من آخر خنجر في خاصرة الكيان اللقيط، ولم يكفه اتفاقية كامب ديفيد التي وُقعت مع السادات والتي نصّت على أن جزيرتي تيران وصنافير تقعان تحت المنطقة (ج) منزوعة السلاح بل أراد الرجل -ومن حقه- أن يتخلص من هذه الشوكة التي استخدمها الرئيس عبد الناصر في خنق وطنه اللقيط. فثورات الربيع العربي أخرجت مكنون الشعوب التي حاولوا تدجينها على مدى ثمانين عاما ولا يمكن الوثوق بالقيادات حتى ولو كانت موالية والأفضل إنهاء الأزمة إلى الأبد.
القرار الذي اتخذه البرلمان المصري المنتقى من قبل المخابرات بحق المملكة السعودية في جزيرتي تيران وصنافير الإستراتيجيتين كان بمثابة ضربة البيلياردو التي يهدف من ضرب كرة إصابة كرة أخرى، فلم يكن الأمر سعودة الجزيرتين بقدر إخراجهم من السيادة المصرية ومياهها الإقليمية إلى صيرورتهما في المياه الدولية والهدف إراحة العدو الصهيوني من صداع المضايق الذي كان له قيمة مضافة في الصراع العربي الصهيوني على مدى عقود، وهو ما يؤكده إصرار عبد الفتاح السيسي على سعوديتي الجزيرتين وتعهده أمام الرئيس ترامب على إعطائهما للسعودية، ويهدف السيسي في نيل الشرعية ويهدف ترامب إلى تثبيت رئاسته بكسب رضا الصهاينة ويهدف المحلل إلى تزويج الأمير الشاب بالعرش.
لكن الصورة الأشمل لهذه التمثلية الهزلية التي تباع فيها مقدرات البلاد وأمنها القومي من أجل الشرعيّة، هي أن خريطة جديدة للشرق الأوسط رسمت بترسيم الحدود البحرية بين السعودية ومصر لصالح الكيان الصهيوني. فالحديث عن تعاون عربي صهيوني لمكافحة الإرهاب أو عن قوة عسكرية أرادوا لها اسم الناتو العربي أن تولد العام القادم يشارك فيها الكيان الصهيوني بخبرات عسكرية ومعلومات مخابراتية هي الوجه الأخر للشرق الأوسط الجديد الذي تشكل فيه التحالفات ويحدد فيه الأعداء المشتركين.
فالبداية كانت قطر والخطوة الثانية تركيا والهدف الرئيسي هو الإسلام السياسي بالتوازي مع الإسلام الجهادي،انتهاء بمنطقة خالية من الإسلام لصالح منطقة علمانية صريحة بعد فشل عمليات التغريب في طمس الهوية الإسلامية من المنطقة.
وهنا فالخطة لن تستهدف فصيل حتى يتحمل عبء الدفاع، ولن تستهدف جماعة للتحمل مسئولية الذود، وإنما هي خطة لطمس ملامح دين وحضارة شكلت الإنسان المسلم، لذا فالوقوف أمام هذا المخطط ليس مسؤولية القيادات، وإنما مسؤولية الجميع فهو واجب على كل من يعيش المرحلة، وليتأكد أن قوة أعظم من قوة الغرب والصهاينة تدعمنا في دفاعنا عن هويتنا وحضارتنا وديننا … (إن الله معنا)

تعليق الفيس بوك